سباق بين الدراجات النارية وتشفيط.. ماذا يجري في طرابلس؟

تحت عنوان “ماذا يجري في طرابلس بعد منتصف الليالي؟” كتبت دموع الأسمر في صحيفة “الديار”: “حالة من الفلتان تسود شوارع طرابلس دراجات نارية تمارس حركات بهلوانية بين السيارات والمارة وسيارات تشفط عند المستديرات بعد منتصف كل ليلة …

فقد برزت احتجاجات واسعة في الاونة الاخيرة في مدينة طرابلس حول الممارسات البهلوانية التي يجريها بعض الشبان بقصد الترفيه، بينما تنعكس ممارساتهم ازعاجا وترهيبا وخطرا يحدق بالمواطنين.
كل يوم، بعد منتصف الليل يتجمع عشرات الشبان على الدراجات النارية عند احدى مستديرات شارع الضم والفرز، ثم يبدأ السباق بين الدراجات النارية حول مستديرات الشارع وأصوات الدراجات النارية تصدر اصواتا مزعجة مترافقة مع اصوات الشباب وصراخهم، الامر الذي يؤدي الى حالة من الهلع في الشوراع بسبب خوف المواطنين من الاصطدام بالدراجات النارية اضافة الى انزعاج المواطنين من اصوات التشفيط والصراخ، وفي معظم الاحيان يستيقط الاطفال جراء هذه الممارسات. وحمّل المواطنون المسؤولية الى كافة القوى الامنية الغائبة عن ممارسة دورها في قمع هذه الممارسات الخارجة عن القانون.
قبل أيام فقد الشاب المهندس جهاد المصري حياته في شارع عزمي اثر حادث أليم، حيث كان يجتاز الشارع للوصول الى منزله بعد منتصف الليل، فاذا بسيارة يقودها شاب بسرعة هائلة صدمته وفرت الى جهة مجهولة، ورجحت اوساط طرابلسية، ان المسؤول عن هذه الحادثة الاليمة هي حالة الفلتان التي تشهدها شوارع طرابلس كل ليلة بعد منتصف الليل، ولفتت الاوساط الى ان المدينة تحتاج الى رعاية امنية يوميا، واعتبرت انه من غير المبرر غياب الاجهزة الامنية عن القيام بدورها.
وسألت الاوساط “هل يعقل ان يعيش المواطن في مدينة وكأنه في غابة؟ وهل يسمح لخفافيش الليل بازعاج المواطنين والتسبب بالهلع والخوف من ان يلقوا مصرعهم في الشارع نتيجة تفلت بعض الدراجات دون اي رادع لهم؟”.
وأضافت: “طيلة ايام الاسبوع واصحاب الدراجات يجوبون بدراجاتهم في شوارع الضم والفرز، بل في شوارع المدينة بما يثير الهلع بين المارة والسيارات، لكن يوم الاحد ومنذ ساعات الصباح الاولى، يمارسون رياضتهم المفضلة قرب الملعب الاولمبي المحاذي لمستشفى السلام، حيث يبدأ سباق الدراجات وسط حضور الهواة للمشاهدة، فيعلو الصراخ وينخر صوت الدراجات والتشفيط آذان المواطنين فتقلق راحتهم ويوم عطلتهم، اما عن مرضى مستشفى السلام فأكدوا ان الازعاج يقلق راحتهم الصحية.
وتساءلت الاوساط الطرابلسية “هل المطلوب سقوط المزيد من الضحايا بعد ان لقي المهندس المصري حتفه على قارعة الطريق ودعت الاوساط الاجهزة الامنية اعلان حالة استنفار ووضع حد لهذا الفلتان الليلي، وسألت هل يمكن ان هؤلاء الشبان ينتمون لعائلات مرموقة يمنع على الجهات المختصة القيلم بواجبها؟”. وتساءلت الاوساط ايضاً “و كانت هذه الممارسات غير القانونية في احياء التبانة والقبة، هل وقفت الاجهزة المختصة عاجزة امامهم، ام ان توقيفهم جرى بسرعة البرق؟”. وختمت الاوساط كلامها بالقول “هل ابناء طرابلس هم ابناء ست وابناء جارية؟”.

المصدر: الديار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *